الشيخ محمد الصادقي

120

الفرقان في تفسير القرآن بالقرآن والسنه

لا فقط عمرة التمتع والتي تأتي مع القرآن والإفراد ، بل المفردة المحضة على من لا يستطيع الحج وانما يستطيع العمرة ، مما يجعل القول بعدم وجوب العمرة المفردة خلافا لصريح الكتاب والسنة ، فالعمرة المفردة المستطاعة مفروضة على البعيد والقريب مهما اختلف الفرض بينهما بتمتع للبعيد وقران أو افراد للقريب ، فالقريب إذا استطاع الحج تكفيه العمرة المفردة السابقة دون البعيد . وقد تظافرت الرواية أو تواترت عن الرسول وأئمة أهل بيته ( عليهم السّلام ) على فرض العمرة بمثلثها كالحج سنادا إلى الآية « 1 » مما يرفض دون ريب القول بعدم فرضها مهما كان به إجماع أو شهرة ، فحين يضرب الحديث مهما كان متواترا عرض الحائط بمخالفة الكتاب ، فغيره أحرى بهذه النكاية . واليتيمة المروية عن النبي ( صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ) بعدم فرض العمرة

--> ( 1 ) . الدر المنثور 1 : 209 - أخرج الحاكم عن زيد بن ثابت قال قال رسول اللّه ( صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ) ان الحج والعمرة فريضتان لا يضرك بأيهما بدأت أقول يعني العمرة في غير حج التمتع ، قرأنا وافرادا وسواهما . و فيه اخرج عبد الرزاق عن عبد الكريم الجزري قال جاء رجل إلى النبي ( صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ) فقال إني رجل جبان ولا أطيق لقاء العدو فقال : ألا أدلك على جهاد لا قتال فيه ؟ قال : بلى يا رسول اللّه ( صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ) قال : عليك بالحج والعمرة . و في وسائل الشيعة 10 : 243 ح 41 صحيحة الحلبي عن أبي عبد اللّه ( عليه السّلام ) قال : إذا استمتع الرجل بالعمرة فقد قضى ما عليه من فريضة العمرة ، وصحيحة ابن أبي نصر قال سألت أبا الحسن ( عليهما السّلام ) عن العمرة أواجبة هي ؟ قال : نعم قلت فمن تمتع يجزي عنه قال نعم ( ح 3 ) و صحيحة أبي بصير عنه ( عليه السّلام ) قال : العمرة مفروضة مثل الحج فإذا أدى المتعة فقد أدى العمرة المفروضة ، و في صحيحة زرارة بن أعين عن أبي جعفر ( عليهما السّلام ) قال : العمرة واجبة على الخلق بمنزلة الحج لأن اللّه تعالى يقول : وَأَتِمُّوا الْحَجَّ وَالْعُمْرَةَ لِلَّهِ وأنما نزلت بالمدينة ( الوسائل ح 2 والتهذيب 1 : 570 ) وفي صحيحة معاوية عمار مثله بزيادة : قلت فمن تمتع بالعمرة إلى الحج أيجزي عنه ؟ قال : نعم .